لم تكن تلك البداية ..
7 من أكتوبر 2023 لم تكن تلك البداية .. هم يعيشون في هذا الحال منذ 75 سنة تحت قصف وتشريد وتهجير من عدو جائر ظالم
تارة يحكي لنا الاعلام عن الأحداث وتارة يشغلنا بأمور أخرى والفلسطينيون على حالهم أقوياء صامدون يزفون شهدائهم بالفرح قلوبهم عامرة ومؤمنة بذكر (انا لله وانا اليه راجعون)
لا اتذكر بالضبط متى كان ذلك هل كان في اخر سنتين من المرحلة الابتدائية أم كانت بأول صف من المتوسطة؟!
"نهاية التسعينات /بداية الالفية الجديدة"
طلبت منا المعلمة أن نكتب موضوع تعبير كان بعنوان ( ماذا لو ؟) وقالت اطلقوا العنان لخيالكم
لا اتذكر تفاصيل ما كتبت الا انه بتلك الفترة كان هناك قصف من المحتل الصهيوني على المدنيين في فلسطين ..
فخترت ان يكون موضوع تعبيري عن تلك الأحداث فكتبت قصة تحكي عن
.......................
طفلتان بعمر 11" صبا و جيداء " كانتا تسكنان في نفس الحي بل في نفس الشارع وهما أعز صديقتين فهما يعرفان بعضهما منذ نعومة اظافرهم للحد الذي رغم انهما يقضيان جل وقتهما سويا الا انهما يتحدثان عبر شرف منزليهما ايضا
في ليلة من ليالي الشتاء الباردة استيقظت جيداء على صوت قوي تسبب باهتزاز المنزل وتبعه صيحات واصوات الجيران بالخارج تتعالى نهضت جيداء فزعه وقامت بفتح الستارة لتطل من الشرفة على ما يجري بالخارج و يا لهول ما رأت منزل صديقتها ذات الطوابق الخمس أصبح مجرد ركام لقد تعرض للقصف من العدو لم تتمالك نفسها لتطلق صرخة مدوية صباااااااااااااااااااا وسقطت مغشي عليها
لأستيقظ من نومي وعيناي ملئ بالدموع وقلبي يكاد يخرج من هول الكابوس الذي عشته اثناء نومي انا لست جيداء ولست صبا
لكن ماذا لو كنت احداهما في نومي عشت لحظة جيداء التي استيقظت على كارثة في حيها وفقدت جيرانها وأحباها وأعز صديقة لها في لحظة كيف كنت سأعيش بهكذا وجع وألم وانا بهذا العمر الصغير !!
ام ماذا لو كنت مكان صبا و استيقظت لأجد اني تحت الحجارة وانقاض مبنى ب5 طوابق فوقي دون هواء ولا ماء و بالطبع سأكون جريحة أنزف دما و أنا بعمر 11 فقط!!.
........................
<بالطبع لم يكن هذا تعبيري في ذلك الوقت لكنها الفكرة الرئيسية واختلف الاسلوب و السرد فيها ف الكاتبة حين ذاك كانت بعمر 11 او ربما 13 اما الآن فهي تبلغ الثلاثين ف عذرا ايتها الذاكرة فلستِ دفترا >
............
انا أمنة و أعيش آمنة في غربتي نحمد الله على نعمة الأمن و الأمان لكن قلبي هناك مع أخوتي في فلسطين وسوريا و في كل مكان يوجد به مسلم يتألم ربي كن معهم فليس لنا سواك نرجوه وندعوه.
تعليقات
إرسال تعليق